محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

181

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

ذلك لم ترثه قولاً واحدًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ وأصحابه إن قذفها في حال المرض ولاعَنَها في حال المرض ورثته ، وإن قذفها في حال الصحهّ فعند أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ ترثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سمعت المرأة طلاقها وجحد الزوج ثم مات لم ترثه . وعند الحسن ترثه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأبي بكر وعمر وابن عمر وابن عَبَّاسٍ وزيد بن ثابت ومالك وأَبِي حَنِيفَةَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الغرقى والهدمى إذا ماتا معًا أو عُلم موت أحدهما قبل الآخر ، ثم أشكل أيهما سبق أو لا يعلم السابق منهما فالحكم في هذه المسائل سواء ، لا يرث أحدهما من الآخر شيئًا بل يرث كل واحد منهما ورثته غير الميت معه ، فإن كانوا ثلاثة إخوة غرقوا ولهم أم وابن عم فإن للأم الثلث من كل واحد منهم والباقي لابن العم . وعند علي بن أبي طالب أنه يرث كل واحد منهم الآخر ، ثم ترثه ورثته ، ثم ترث الأم من كل واحد منهم السدس ، وبه قال عَطَاء وشريح وَأَحْمَد وإياس بن عبد الرحمن والحسن وابن أبي ليلى وشريك ويَحْيَى بن أبي ذؤيب وإِسْحَاق وهو إحدى الروايتين عن عمر وابن عَبَّاسٍ وزيد بن ثابت . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ أن الغرقى والهدمى لا يحجب بعضهم بعضًا ، لأنهم لا يتوارثون ، وكذا لا يحجبون أحدًا . وعند داود وأَبِي ثَورٍ يحجبون من هم يحجبونه لو لم يكونوا غرقى ولا هدمى . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وكافة العلماء إذا مات رجل وخلف ولدًا أسيرًا في أيدي الكفار فإنه يرث ما دام تعلم حياته . وعند النَّخَعِيّ لا يرث الأسير . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم تعلم حياة الأسير فحكمه حكم المفقود ، وحكم المفقود أنه إذا فقد رجل وانقطع خبره لم يقسم ماله حتى يعلم موته ، أو يمضي عليه من الزمان من حين وُلد زمان لا يعيش في مثله ، فحينئذ يحكم الحاكم بموته ، ويقسَّم ماله بين ورثته الأحياء يومئذ دون من مات من ورثته قبل ذلك . وعند مالك إذا مضى له من العمر ثمانون سنة قُسِّم ماله . وعند عبد الملك بن الْمَاجِشُون إذا مضى له تسعون سنة حكم الحاكم بموته . وعند الحسن بن صالح وأَبِي حَنِيفَةَ ينتظر إلى أن يصير له مائة وعشرون سنة ، وحكى أن ذلك مذهب الشَّافِعِيّ . وعند عبد الله بن الحكم ينتظر إلى سبعين سنة . وعند الْإِمَامِيَّة ينتظر إلى أربع سنين . * * *